Thursday, December 30, 2010

فيلم 678 سينما الواقع المتردي

تأخرت قليلاً في مشاهدة فيلم 678 بعد طرحة في دور العرض بإسبوع بعدما تابعت الدعاية الاعلامية الكبيرة التي رافقت الفيلم في البرامج التليفزيونية وعند عرضه في مهرجان دبي وحصول ابطالة علي جوائز هامة في المهرجان , ذهبت لمشاهدته في احدي دور العرض والتي تعرض في نفس الوقت فيلم جديد من انتاج السبكي هو فيلم بون سوارية لغادة عبد الرازق , وبعد معاناة في الحصول علي تذكرة العرض بسبب الزحام الكبير علي شباك التذاكر ظننت ان هؤلاء الشباب تأثروا أيضاً بالدعاية المكثفة لفيلم 678 وجاءوا لمشاهدته , لكنهم خذلوا ظني وتوجهوا جميعاً لمشاهدة الفيلم الأخر الذي صاحبته ايضاً دعاية إعلامية وهجوم حاد قبل عرضه لأسباب عديدة إستخلصها البعض من طريقة طرح الاعلان الخاص بالفيلم حد توصيفه بالفيلم البورنو رغم دفاع أبطاله عنه وخصوصاً منتجه الذي يعتبر من أهم تجار السينما في مصر الناجحين في إسترداد أموالهم من صناعة الأفلام , أما قاعة فيلم 678 فكانت هادئة, وبالطبع ليس عدلاً أن نحكم علي أي عمل فني بالقبول أو الرفض قبل مشاهدته متأثرين بالدعاية التي قد تبالغ في توصيف الفيلم , وهذا دائماً ما يحدث قبل عرض أي فيلم يطرح مضمون ما بإسلوب مختلف عما تعودنا عليه .

678 هو رقم إحد الأتوبيسات التي تطوف أرجاء القاهرة كل صباح حاملة قدراً كبيراً من المشاكل والكبت النفسي والهموم الوراثية التي تصيب الشعب المصري , نساء ورجالا وشباباً وأطفالاً جميعهم يحاولون الهرب من هذا الضغط اللامنتهي بتشجيع من غرائزهم المخنوقة , داخل 678 تتعدد النماذج وتختلف الحكايات وردود الافعال حسب طاقة الشخصيات , الزوجة فايزة " بشري " التي تصاب بعقدة رفض من جراء تعدد محاولات التحرش بها وتجعلها هذه العقدة تنفر من زوجها مما يدفعه للبحث عن بديل يشبع رغباته الطبيعية فيلجأ الي متابعة الفيديو كليب ثم يلجأ الي التحرش بإمرأة داخل اتوبيس 678 , فتطعنه صبا " نيللي كريم " وهي من طبقة إجتماعية مختلفة عن فايزة التي هي أم لطفلين , اما صبا التي نسج لها المخرج خطأ درامياً للتحرش يتناسب مع بيئتها الراقية فنجدها هي الاخري يتحرش بها مجموعة من الشباب بعدما امام انظار ازوجها وسط زحام مشجعي كرة القدم , اما الشخصية الثالثة نيللي " ناهد السباعي " فتصر علي ملاحقة احد السائقين وضربه ومقاضاته في اول قضية تحرش ترفع امام القضاء في مصر ,الفيلم عرض شرائح مختلفة من نساء مصر يتعرضن لهذا الفعل بطرق عديدة وأعمار مختلفة حتي الاطفال نراهم يركضون خلف النساء لضربهن او لمعاكستهن , ثم تجتمع صبا وفايزة ونيللي علي هدف واحد هو الدفاع عن النفس بالنفس بإستخدام السلاح الابيض وذلك بإصابة أي شاب يحاول الاقتراب منهن , وبالفعل تقوم فايزة بالدفاع عن نفسها اكثر من مرة لكن دون انتزاع الخوف الذي يسيطر عليها . قد نتعاطف مع رد فعل الشخصية في البداية التي يضع فعلها المخرج في خانة رد الفعل التلقائي في الدفاع عن النفس لكن المخرج ينتزع من المشاهد هذا التعاطف مع الضحية عندما يحولها الي جاني يترصد ويدبر لاصطياد ضحيته ,نسف المخرج محمد دياب وهو ايضا كاتب السيناريو مشاعر الجمهور في التعاطف مع فكرة الدفاع الشرعي عن النفس بعدما حولها الي فكرة الثأر والانتقام المنظم الذي يدفع النساء لملاحقة المتحرشين في تجمع لمباراة كرة القدم حيث الزحام , و يكتشف ضابط الشرطة بطريقة طريفه علاقة النساء الثلاث ببعض الحوادث التي طعن فيها المتحرشون ويتتبع أثرهن حتي يقبض عليهن ثم يخلي سبيلهن بعدما يصيبهن بعدوي الخوف المتوارث من هيمنة الرجل الذكورية علي المجتمع التي ينحاز لها ضابط الشرطة وينفعل لأجلها الى حد الدفاع عنها ضد المجني عليهن .

لم يكتف السيناريو بطرح مشكلة التحرش الذي تتعرض له الفتيات في مصر وتعدد ردود أفعالهن بين الصمت والجهر به , بل حاول ان يضيف مساحة اخري لخلفيات هذا الفعل ودوافعه وتبعاته وأشكاله المتعددة , لكنه قدم أفعالاً مترددة لشخصيات مسطحة المعالم متضاربة التفكير مزدوجة الانفعالات , فشخصية صبا التي تعطي محاضرات للفتيات في الدفاع عن أنفسهن تحاول هي نفسها الاختباء والهروب من مواجهة المجتمع بما تعرضت له, اما فايزة وهي الشخصية الاكثر جبناً بينهن فيكمن في داخلها غضب كبير تحول الي عقدة جنسية لكن ما يكبح هذا الغضب هو الخوف الوراثي التي تحمله داخلها عن مفهوم الذكورة المسيطر وضعف المرأه للمطالبة بحقها , الذي يدفعها الي الصمت وكتمان ما تتعرض له , حتي عندما يحفزها تحريض صبا لها باستخدام اية وسيلة حتي وان كانت غير مشروعة للدفاع عن نفسها , لم تتخل عن هذا الخوف ولا عن هذا الموروث الجاهل الذي يدين النساء ويبريء الجاني , ان المرأه دائما هي الشيطان الذي يغوي الرجال , ولا تبدو منطقية ثورة فايزة علي صبا المتحررة , وهي نفسها رغم مظهرها الملتزم تتعرض أكثر منها للتحرش , ويضيف المخرج شخصياته النمطية عند اكتشاف فايزة لأخلاق زميلتها المحجبة , التي تنفي الربط بين المظهر الخارجي وبين نقاء الاخلاق .

الفيلم موضوعاً وأداء ينتمي لسينما المرأه , إضافة لتهميش السيناريو لشخصيات الرجال الهزلية المترددة والنمطية لفكر الرجل الشرقي غير المتحضر , الذي حاول السيناريو تقسيمة الي 4 أنماط كانت متشابهة السلوك الي حد التطابق دون وجود تنوع للأفكار, شخصية الزوج المقهور المظلوم عاطفيا أعطاه السيناريو مبرراً منطقياً للبحث عن شهواته خارج بيته بعد رفض زوجته المتكرر له , اما شخصية خطيب نيللي الذي يشعرنا في بداية الفيلم بالامل والتوازن النفسي في معادلة شخصية زوج صبا الذي ينسحب من حياتها بعد تعرضها للتحرش , لكن شخصية خطيب نيللي التي تبدو ايجابية في بداية الفيلم يصدمنا بتحوله السلبي بفعل تاثير المجتمع عليه , ولكنه يعود الي ايجابيته في تقبل وضع خطيبته ومساندتها في قضيتها ولكن بشكل هزلي ساذج يتناسب مع الاداء البارد الذي يخلو من اي انفعال , اما شخصية الضابط الذي يبحث وراء جرائم الطعن داخل الاتوبيسات بشكل كوميدي لا يخلو من النمطية وخصوصاً في مصاحبتة الضابط المساعد الذي دائماً ما قدمته الافلام المصرية علي انه أقل ذكاء وفطنة من رئيسة , ثم يدخلنا السيناريو في الحياة العائلية لهذا الضابط بكل تفاصيلها ويخرجنا منها دون اي مبرر او تأثير نفسي او درامي , فالمخرج كما سطح من سيناريو الفيلم قام ايضاً بتسطيح خلفيات الشخصيات الذكورية المساندة لشخصيات النساء , وحصر دورها في توضيح بعض الاسباب التي تدفعهم لممارسة هذا السلوك بالخطاب المباشر والحجج المتعارف عليها والتي اصبحت تردد في كل اتجاه , الفقر والبطالة والظلم الخ , وكأننا نستمع الي برنامج شكاوي المواطنين , ولكن بالتأكيد لكل عمل فني نقطة مضيئة و678 رغم مشاكله الفنية العديدة في الاخراج والمونتاج والسيناريو لكنه قدم نقاطا هامة , منها دخول الفيلم في زاوية جديدة ومشكلة عامة واقعية وهي قضية التحرش التي لم تطرح بهذا التوسع من قبل في فيلم سينمائي طويل , والنقطة الثانية هي إطلاله بشري التي اشاهدها لأول مرة تقوم بأداء دورها بمستوي فني رائع علي شاشة السينما , واحتفاظها بأدائها وأنفعالاتها التي انحصرت بين مشاعر الخوف والهروب لا تستحق عليه فقط أفضل ممثلة في مهرجان دبي ولكنها تستحق عليه جائزة أحسن ممثلة بين ممثلات جيلها جميعهن .

Monday, December 27, 2010

من عروض مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 34
حي خيالات المأته

فكرة رمزية مقبولة رغم إستهلاكها ورغم المباشرة في استبدال العناصر البشرية بهياكل خيالات المأته , وقضية سياسية ثرية جديرة بالمناقشة رغم تشابهها مع أعمال كثيرة قدمت من قبل سواء أعمال ايرانية او عربية , وصورة تجريدية للمشكلة التي عاني منها أكراد العراق في ظل الحكم الصدامي , ولكن أين الفيلم ؟

حي خيالات المأتة , هي المشاركة الثانية التي تمثل العراق في المسابقة العربية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي هذا العام , الي جانب فيلم إبن بابل للمخرج محمد الدراجي , وهو مثل فيلم ابن بابل ناطق بالكردية , ويتعرض أيضا لمعاناة الاكراد ايام الحكم الصدامي ولكن الفكرة والمستوي الفني بين العملين تفصلهما مسافة شاسعة تفصل لصالح إبن بابل بالطبع

حي خيالات المأته للمخرج حسن علي مأخوذ عن رواية للكاتب الكردستاني المعروف "شيرزاد حسن" كتبها في أواخر الثمانينات إبان الحرب العراقية الايرانية وذلك عند رؤيته لآلاف الجثث على الحدود تأكلها الغربان , والفيلم نفسه يبدأ بمشهد قتل أحد المجندين العراقيين لزميله بعد إتهامة بالخيانة , ومن ثم تلتهم الغربان جثته ,ولم يفصح الفيلم بشكل صريح , ان كان هذا الجندي المقتول من كردستان أم من أي منطقة أخري من مناطق العراق , ولكن ما يطرحه علينا الفيلم هو قتل أحد الضباط للجندي في منطقة صحراوية تخلو من أي محاكمات عسكرية او اي دفاع عن هذا الذنب الذي قد يكون ارتكبه هذا الجندي ام لا , لكن ما نراه هو قرار فردي دفع ثمنه هذا المجند الذي سرعان ما تلتهم الغربان جثته وسط الصحراء , وتظل الغربان تطير وتحلق فوق احدي الاراضي الزراعية التي يقوم أحد الكردستانيين بزراعتها لكن هجوم الغربان المتتالي يفقده محصوله ويفقده عقله رغم ان الارض يحرسها عدد كبير من " خيالات المأته " التي يقوم سكان قريته بصنعها لطرد الغربان , لكن الغربان التي تربت علي أكل لحوم الجنود في هذا المكان لا يخيفها ولا يرضي عطشها خيال مصنوع من القماش بل نري ان الغربان هي التي تحولت الي مصدر للازعاج والقلق وهي ايضا التي حولت ساكني هذه القرية لخيالات مأته والدلالة الرمزية في استخدام الغربان حيث القوة والوحشية المفرطة التي لا يردعها شيء تشير بشكل أو بأخر للقوة السياسية الديكتاتورية التي التهمت جسد الأكراد واللذين بقوا منهم تحولوا لأشباح جامدة تعصف بهم الريح أينما شاءت مثل خيالات المأته , ويأتي صاحب هذه الارض ببعض اطفال القرية لطرد الغربان بواسطة الطبل علي الصفائح القديمة بشكل مزعج لاخافة الطيور لكن لا شيء يعيق الغربان علي المضي في طريقها , ولا حتي كرات النار التي استخدمها صاحب الارض ضدهم , ولكن الذي يمضي هو عمر هذه الاطفال التي تتوغل في الصحراء الخطرة الي ان تنفجر أحد الالغام في طفل منهم , وعندما يحاول صاحب الارض حماية طفل أخر ينفجر فيه اللغم ويفقد احدي ساقيه بعد ان نراه في مشاهد حميمية مع زوجتة التي لا تجيد في الفيلم سوي الركض امام الزوج الشغوف بمعاشرتها كلما رأها , ثم تتحول ضحكاتها الي نحيب عندما يفقد الزوج ساقه اثر انفجار لغم ارضي فيه , وكأن نحيبها ليس لانقطاع رزقهم بعد اصابة الزوج ولكن لانقطاع علاقتهم الحميمية , تلك الزوجة التي تشبه الغانيات بتصرفاتها وأدائها حتي في المشهد الوحيد الذي قد يعطي لمشاركتها في حياة هذا الزوج معني ايجابي غير معاشرتها , جاءت للارض حيث يعمل زوجها وهي حاملة معها الطعام , لكنها تبدأ بإغرائه وتجره الي ما يشبه بركة الماء لتبادل اللمسات الحميمية , فيترك الزوج طعامه وعمله ويركض خلف شهواته , دون الاهتمام بطبيعة المكان العاري , اما الغربان التي لا حصر لها والتي بالغ المخرج في حشر مشاهدها دون حاجة درامية , طافت داخل احداث الفيلم بشكل ازعج جميع المشاهدين اللذين بدأوا يتهامسون ويتبادلون الضحك بسخرية تعوضهم الكأبة والملل في مواصلة المشاهدة للنهاية , ولكن مع كل مشهد كان الملل يتضاعف والضحك يعلو والتعليقات بدأت تنطلق يعقبها اللوم علي لجنة المشاهدة ( إن وجدت ) التي وقعت بالموافقة علي إختيار هذا العمل الذي أقل ما يقال عنه أنه مسخ بصري لشكل فني مشوش جمع بطريقة مُهينة للجمهور بين الفيلم التجريبي وبين الفيلم الروائي وبين الفيلم التسجيلي كما إستنزف من وقت المشاهد وجهدة في تقبله له طوال عرضه , ولا يعني قلة الافلام التي تتقدم للمشاركة في أي مهرجان دولي محترم أن تقبل لجنة المشاركة أي عمل يقدم لها لمجرد تسديد الخانة التي قد تكون فارغة لو لم تقبل هذا المستوي او ذاك , ام ان قبول هذا الفيلم للمشاركة في المسابقة العربية للمهرجان نوع من التراضي والمجاملة بين مصر وصناع الفيلم اللذين أصروا بإستماته في ندوة الفيلم علي تقديم أنفسهم بالهوية الكردية مما أشعل الاشتباك داخل الندوة بين بعض الصحفيين وبين صناع العمل , وجعل أحدهم يذكر المخرج وبطل الفيلم أننا في مصر إستقبلناهم علي أنهم أخوة فنانين جاءوا ليمثلوا العراق في المهرجان , في نفس الوقت التي رفضت فيه السلطة المصرية إعطاء تصاريح دخول لأبطال فيلم إبن بابل , فلماذا أعطت التصريح لأبطال هذا الفيلم ليأتوا من كردستان العراق ويقدموا لنا انتاجهم ولم تمنح الموافقة لحضور أبطال فيلم بمستوي فيلم ابن بابل الذي أُختير ليمثل العراق للمرة الأولي في تاريخها في مسابقة أفلام الاوسكار ؟

Friday, December 10, 2010


جوائز الدورة الرابعة والثلاثون لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي


شهادة تقدير خاصة من لجنة التحكيم الدولية إلى فيلم الجامع إخراج داوود أولاد السيد
شهادة تقدير خاصة من لجنة التحكيم الدولية إلى الممثلة التونسية هند الفاهم عن فيلم آخر ديسمبر
جائزة الهرم الذهبى فيلم الشوق مصر بطولة روبى وإخراج خالد الحجر وإنتاج محمد ياسين،
جائزة أفضل فيلم عربى فيلم ميكروفون بطولة وإنتاج خالد أبو النجا وشارك فى الإنتاج محمد حفظى وإخراج أحمد عبد الله
جائزة أفضل ممثلة سوسن بدر عن دورها فى فيلم الشوق، مناصفة مع الفرنسية إيزابيل أوبير عن فيلم كوباكابانا
جائزة أفضل ممثل عمرو واكد عن فيلمه الأب والغريب مناصفة مع الممثل الايطالي اليساندرو جاسمان عن دوره في فيلم الاب والغريب
جائزة ملتقى القاهرة السينمائى الدولى ، فاز بها سيناريو فيلم 69 ميدان المساحة، تأليف أيتن أمين وإخراج إيهاب أيوب
جائزة الهرم الفضى فيلم "وكأننى لم أكن هناك" إنتاج ايرلندى مقدونى سويدى من إخراج خوانيتا ويلسون
جائزة أفضل مخرج حصل عليها سفيتوساف اوفتشاروف مخرج فيلم التعليق الصوتى , بلغاريا
كما حصل الفيلم علي جائزة جائزة لجنة الاتحاد الدولى للنقاد "فيبرسى"
جائزة أفضل سيناريو ,سعد الدين وهبة حصل عليها فيلم الأب والغريب ذهبت لكتاب الفيلم الاربع وهم , جيان كارلو دى كاتالدو وجرازيانو ديانا وسيمونا لزو وريكى تونياتزى
جائزة أفضل مخرج لعمل أول , جائزة نجيب محفوظ ,حصل عليها المخرج البولندي انريج كوتكوفسكى مخرج فيلم ولد من البحر
جائزة أفضل إبداع فنى فى الموسيقى والتصوير حصل عليها فيلم أمير , الفلبين
جائزة أفضل سيناريو لفيلم عربى تقاسمها الفيلم اللبنانى رصاصة طائشة تأليف و إخراج جورج هاشم والفيلم العراقى ابن بابل إخراج محمد الدراجى
الجائزة الذهبية لأفضل فيلم فى مسابقة الأفلام الروائية الديجيتال حصل عليها فيلم "جوى" هولندا
الجائزة الفضية لأفضل فيلم فى مسابقة الأفلام الروائية الديجيتال حصل عليها فيلم "إيمانى" أوغندا

Tuesday, December 7, 2010


مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الرابعة والثلاثون

الممثلة الفرنسية جولييت بينوش , إحدي المكرمات في هذه الدورة


المشاركات العربية أكثر تألقاً من ألأفلام الأجنبية في هذه الدورة وحضور مميز للأفلام الخليجية

ماذا ننتظرهذا العام من مهرجان القاهرة بعد ثلاثة وثلاثون عاماً علي إقامته ؟

الإجابة التي ترضينا نحن الجمهور أو النقاد او ايا كان ممن يتابعون المهرجان , لن يجدها حتماً عندما يمسك جدول عروض هذه الدورة , الذي إنكبت علي صياغته ادارته طوال العام الماضي , من اختيار لأفلام المسابقة الدولية او المسابقة العربية او اقسام المسابقات المختلفة , لكن الاجابة وان كانت لا ترضينا , جاءت في اكثر من مقابلة مع اكثر من اداري داخل هذا الحدث السينمائي الاهم في مصر , ان اهم انجاز حققته الادارة هذا العام هو انطلاق الموقع الاليكتروني للمهرجان بسبع لغات , الان وبعد ثلاثة وثلاثون عاماً أصبحنا ننعم بموقع اليكتروني خاص بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي بهذا العدد من اللغات .

جهود ادارة المهرجان تجمدت عند إختيار المكرمين ذوي الاسماء اللامعة , نعم لهم تاريخ ويستحقون ان نزين بهم وبأزيائهم السجادة الحمراء ولكن حتي نقول اننا نملك أصلا مهرجان يستحق ان يكرم هؤلاء الرموز في السينما العالمية علينا ان نقدم تجربة لا تقل قيمة عما يقدموه هم لبلدانهم ,

التجربة التي قدمتها ماريان خوري اظهرت عجز لجنة اختيار الافلام في مهرجان القاهرة علي تقدير الاعمال المشاركة , ولا اعني افلام المسابقة الرسمية لان لها طبيعة خاصة وهي ان ينفرد المهرجان بالعرض الاول للفيلم, وبالطبع مهرجان مثل مهرجان القاهرة بميزانيته و جوائزة التي يمنحها لا يقارن بأي مهرجان دولي اخر ولا اعني مهرجانات الخليج حديثة النشأة متميزة الاختيارات كثيرة الاموال , ولكن اعني المهرجانات الكبري كان وبرلين وفينسيا , وايضا روتردام التي ينتمي لنوعيتها مهرجان القاهرة , اي الخبرة والتاريخ الطويل والانتشار والتقدير وغزارة الانتاج .و شئنا ام ابينا فمهرجان القاهرة يعد اهم مهرجان سينمائي في الوطن العربي منذ ثلاثة وثلاثون عاما لذا من الظلم للمهرجانات الحديثة الولادة ان تقارن به ,

ونعود للمهرجانات الدولية و رغم صعوبة الامنية لكن اتمني ان يصل مهرجان القاهرة الي مستواها , الذي يجعل صناع الافلام في كل انحاء العالم يلهثون للمشاركة فيه دون ان ينتظروا قيمة الجائزة ولا ادري متي سيحترمنا العالم الغربي , لماذا لا نجعل شرف المشاركة في مهرجان القاهرة علي نفس قيمة الفوز بجائزة من جوائزه ؟ ,

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : هل صحيح ان السبب الذي جعل مهرجان القاهرة يتراجع هو فقط قيمة الجوائز , ام ان هنالك اسبابا اخري؟

وهل نجاح مهرجان سببه ارتفاع قيمة الجائزة مقارنة بجوائز مهرجان القاهرة أم ان هناك أسبابا اخري ؟ واذا كانت هنالك اسباب اخري فلماذا لا ينصرف هم ادارة المهرجان في البحث عن استراتيجية للنجاح بدل ان ينصب كل جهدها علي زيادة طول السجادة الحمراء وانشاء موقع بسبع لغات للمهرجان وتكرار عرض افلام للمرة الثالثة , وملاحقة نجوم العالم اللذين يخطفون الاضواء والجمهور معاً الذي بدأ يهجر قاعة العرض مقابل ان يحضر ندوة لجولييت بينوش او ريتشارد جير ؟.

واذا كانت المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة فقيرة الجوائز لا تحفز صناع الافلام علي المشاركة اللهم الا من بعض الدول التي اعتادت علي ارسال نوعية افلام معينة للمشاركة في المسابقة الرسمية , وهي غالبا ما تكون دول البحر المتوسط واوربا الشرقية وبعض المشاركات من اسيا وامريكا الاتينية , في غياب تام للسينما الالمانية والاسبانية والانجليزية , اما فرنسا وايطاليا فلكل منهما مشاركة واحدة لا تثير اهتمام , فما بالنا باقسام المهرجان الاخري

مثل قسم مهرجان المهرجانات الذي يعرض العديد من الافلام التي شاركت من قبل في مهرجانات دولية, والذي يكرر الرتابة في في الأختيارات النمطية ضعيفة المستوي واحيانا لا تثير الرغبة لدى المشاهد للمتابعة , ولكن ما قد يزيح ضعف قسم مهرجان المهرجانات هو قسم خارج المسابقة والذي يستحق ان يحضي بالاهتمام , اذ يعرض من خلاله احد عشر فيلماً لاقت نجاحا وانتشارا ورافقها اهتمام كبير , مثل فيلم السر في عيونهم الذي حصل علي جائزة الاوسكار لأحسن فيلم اجنبي هذا العام وفيلم نسخة مصدقة للمخرج الايراني عباس كايروستامي ويعرض ضمن برنامج تكريم الممثلة الفرنسية جولييت بينوش , والفيلم الكوري شعر والفيلم الانجليزي عام اخر للمخرج مايك لي الذي إفتتح به دورة هذا العام .

من الملفت للنظر دوما في أي مهرجان سينمائي مشاركات المسابقة الرسمية له , لكن هذا العام كانت المشاركات العربية أكثر تألقاً من ألأفلام الأجنبية حيث فرضت فيها سينما الخليج حضورها وتبعتها سينما المغرب ومصر , وحيث شاركت العراق وحدها بأربعة أفلام روائية طويلة , هي فيلم ابن بابل لمحمد الدراجي وحي خيالات المأته لحسن علي وضربة البداية خارج المسابقة لشوكت امين ومتشابك باللون الازرق لحيدر رشيد ضمن مسابقة افلام الديجيتال , والامارات التي تشارك في قسم السينما العربية الجديدة بفيلم دار الحي اخراج علي مصطفي , والبحرين بفيلم حنين اخراج حسين الحليبي , ولا يقتصر تفاعل سينما الخليج في مشاركة اعمالهم بل تشارك ايضا المخرجة السعودية هيفاء المنصور كعضو لجنة تحكيم المسابقة العربية التي يرأسها المنتج المصري د. محمد العدل , اما المشاركات المصرية في المهرجان هذا العام فقد ارتفعت الي ضعف عدد الأفلام المشاركة في العام الماضي حيث تشارك مصر هذا العام بأربعة افلام منها ثلاثة أفلام عرض أول وهي فيلم الشوق للمخرج خالد الحجر في المسابقة الدولية وفيلم ميكرفون للمخرج احمد عبد الله الحائز علي جائزة احسن فيلم في مهرجان قرطاج هذا العام, الي جانب فيلم الطريق الدائري للمخرج تامر عزت وفي مسابقة افلام الديجيتال يشارك فيلم الباب للمخرج محمد عبد الحافظ .

يرأس لجنة تحكيم المسابقة الدولية للافلام الروائية الطويلة هذا العام المخرج المكسيكي ارتوروا ريبستين الذي قدم إحدي روايات الكاتب العالمي نجيب محفوظ علي شاشة السينما في فيلم بداية ونهاية الذي يعرض ايضا ضمن استحداث قسم بعنوان مصر في عيون سينما العالم بعد الاعلان الذي اندهش له الجميع عن اختيار مصر لتكون هي ضيفة الشرف في بيتها , وبصرف النظر ان كانت ادارة المهرجان قد اختارت مصر منذ البداية لتضيف نفسها ثم تراجعت او ان هناك خطأ بالصياغة كما ادعت الادارة فالمهم هو الافلام التي اختيرت للعرض ضمن هذا البرنامج والتي معظمها يعود لفترة الخمسينات والستينات , اي ان معظمها يعتبر افلاما نادرة لم تشاهدها الاجيال الجديدة, ومن هذه الأفلام : الفيلم الانجليزي قيصر وكليوباترا اخراج جابريل باسكال انتاج عام 1946 والفيلم الامريكي وادي الملوك اخراج روبيرت بيرو انتاج عام 1950 والفيلم الايطالي نفرتيتي ملكة مصر اخراج فرنالدو سرتشيو انتاج عام 1961 , وربما يكون هذا البرنامج قد دفع ادارة المهرجان لاختيار شعار وملصق دورة هذا العام رأس الملكة نفرتيتي , والتي لا تعبر عن رائحة السينما من قريب او بعيد , فالشعار والملصق يمكن ان يعبرا عن مهرجان سياحي وليس مهرجان سينمائي دولي .

قام المهرجان هذا العام بتكريم عدد من السينمائيين المصريين اللذين تألقوا بأعمالهم في الخارج وهم المنتج والمخرج والمخترع فؤاد سعيد , وهو حاصل جائزة الأوسكار فى الامتياز الفنى لاختراعه السينى موبيل cine Mobil وهو استديو متحرك على عجلات ، وقد كان هذا الاختراع طفرة أنقذت السينما الأمريكية من الافلاس فى نهاية الستينيات من القرن الماضى ومازال هذا الاختراع حتى الأن الوسيلة الوحيدة لتصوير الأفلام العالمية , كما كرمت ادارة المهرجان ايضا المخرج المصري المقيم في كندا ميلاد بسادة , الذي أصبح من أنجح مخرجى الدراما والكوميديا فى أكبر شبكات التليفزيون الخاصة "سى تى فى " وبعدها انتقل لشبكة تليفزيون " جلوبال" كمدير عام البرامج , وايضا كرم المهرجان الممثل الشاب خالد عبد الله وهو بريطاني من اصل مصري قام بعدة ادوار في السينما العالمية اخرها دوره في فيلم المنطقة الخضراء , ومن مصر كرم المهرجان الممثلة صفية العمري وليلي علوي ومدير التصوير رمسيس مرزوق عن مجمل أعمالهم , كما كرم المهرجان ايضا هذا العام الممثلية الفرنسية جولييت بينوش والتي حصلت علي جائزة احسن ممثلة في الدورة الماضية من مهرجان كان عن فيلمها نسخة مصدقة , وايضا كرمت المهرجان كل من الممثلة الكورية يون جونجهى , والممثل الامريكي ريتشارد جير .